الذهبي

171

سير أعلام النبلاء

ابن عجلان : عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : رأيت أبا سعيد يحفي شاربه كأخي الحلق ( 1 ) . وقد روى بقي بن مخلد في " مسنده الكبير " لأبي سعيد الخدري بالمكرر ألف حديث ومئة وسبعين حديثا . قال الواقدي وجماعة : مات سنة أربع وسبعين . ولابن المديني ( 2 ) مع جلالته في وفاة أبي سعيد قولان شذ بهما ووهم ، فقال إسماعيل القاضي : سمعته يقول : مات سنة ثلاث وستين . وقال البخاري : قال علي : مات بعد الحرة بسنة . أخبرنا إسحاق بن طارق ، أخبرنا يوسف بن خليل ، أخبرنا اللبان ، أخبرنا الحداد ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، أخبرنا أبو حصين ، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن المعلى بن زياد ، عن العلاء بن بشير ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد ، قال : أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن رسول الله يعرف أحدا منهم ، وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري ( 3 ) . فقال رسول الله بيده ، فأدارها شبه الحلقة ، قال : فاستدارت له الحلقة ، فقال : " بما كنتم تراجعون " ؟ قالوا : هذا رجل يقرأ لنا القرآن ، ويدعوا لنا ، قال : " فعودوا لما كنتم فيه " ، ثم قال : " الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم " ثم قال : " ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم

--> ( 1 ) " تاريخ الاسلام " 3 / 221 . والإحفاء : المبالغة في القص . ( 2 ) هو علي بن المديني ، وقد تحرف في المطبوع إلى " المدائني " ، وفي " تاريخ الاسلام " 3 / 221 للمؤلف : وقال ابن المديني قولين لم يتابع عليهما . ( 3 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " وإن بعضهم لسوادي من بعض القرى " . وهو تحريف شنيع .